شيخ محمد قوام الوشنوي

240

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ولا كثير . فأتيت رسول اللّه ( ص ) فأخبرته ، فقال ( ص ) : الحمد للّه الذي صرف عنّا أهل البيت . ثم قال : وقال الإمام أحمد حدّثنا يحيى بن سعيد ، ثنا سفيان ، حدّثني محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن علي ( ع ) قال قلت : يا رسول اللّه ( ص ) إذا بعثتني أكون كالسكّة المحماة أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ؟ قال ( ص ) : الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . ثم قال ابن كثير : هكذا رواه مختصرا وهو أصل الحديث الذي أوردناه ، وإسناده رجال ثقات . ثم قال وقال الطبراني ، ثم روى عنه بإسناده عن الزّهري عن أنس قال : لمّا ولدت مارية إبراهيم كاد ان يقع في النبي ( ص ) منه شيء حتّى نزل جبريل ( ع ) فقال : السّلام عليك يا أبا إبراهيم . ثم قال : وقال أبو نعيم ، ثم روى عنه بإسناده عن الزّهري عن عروة ، عن عائشة قالت : أهدى ملك من بطارقة الرّوم يقال له المقوقس جارية قبطيّة من بنات الملوك يقال لها مارية وأهدى معها ابن عمّ لها شابّا فدخل رسول اللّه ( ص ) منها ذات يوم يدخل خلوته فأصابها حملت بإبراهيم ، قالت عائشة : فلمّا استبان حملها جزعت من ذلك ، فسكت رسول اللّه ( ص ) فلم يكن لها لبن فاشترى لها ضأنة لبونا تغذّي منها الصّبي فصلح إليه جسمه وحسن لونه وصفا لونه فجائت ذات يوم تحمله على عاتقها ، فقال ( ص ) : يا عائشة كيف ترين الشّبه ؟ فقلت : أنا وغيري ما أرى شبها ، فقال : ولا اللحم ؟ فقلت : لعمري من تغذّى بألبان الضأن ليحسن لحمه . ثم قال قال الواقدي : ماتت مارية في المحرّم سنة خمس عشرة ، فصلّى عليها عمر ودفنها في البقيع . وكذا قال المفضّل بن غسان الغلابي . وقال خليفة ، وأبو عبيدة ، ويعقوب بن سفيان : ماتت سنة ستّ عشرة . ثم قال : ومنهنّ ريحانة بنت زيد من بني النضير ويقال من بني قريظة ، ثم قال وقال الواقدي : كانت ريحانة بنت زيد من بني النّضير وكانت مزوّجة فيهم . إلى أن قال : وقد روى سيف بن عمر عن سعيد بن عبد اللّه عن ابن أبي مليكة عن عائشة : انّ رسول اللّه ( ص ) كان يقسم لمارية وريحانة مرّة ويتركهما مرّة . ثم قال : وقال أبو نعيم قال أبو محمد بن عمر الواقدي : توفّيت